حبيب الله الهاشمي الخوئي
27
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وتسعون رجلا ، ثمّ انقطع مجيء القوم فقلت : إنّالله وإنّا إليه راجعون ما ذا حمله على ما قال ، فبينما أنا مفكَّر في ذلك إذ رأيت شخصا قد أقبل حتّى إذا دنى وإذا هو رجل عليه قباء صوف معه سيفه وترسه وأدواته ، فقرب من أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له : امدد يدك أبايعك ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : على م تبايعني قال : على السمع والطاعة والقتال بين يديك حتّى أموت أو يفتح الله عليك ، فقال عليه السّلام : ما اسمك قال : أويس ، قال : أنت أويس القرني قال : نعم ، قال : الله أكبر أخبرني حبيبي رسول الله صلَّى الله عليه وآله أنّي أدرك رجلا من امّته يقال له : أويس القرني يكون من حزب الله ورسوله يموت على الشهادة يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر قال ابن عبّاس : فسرّى والله عنّي . وقال في الجمل : روى نصر بن عمرو بن سعد عن الأحلج ، عن زيد بن عليّ قال : لمّا أبطأ على عليّ عليه السّلام خبر أهل البصرة ونحن في فلاة قال عبد الله بن عباس : فأخبرت عليّا بذلك فقال لي : اسكت يا ابن عباس ، فوالله لتأتينا في هذين اليومين من الكوفة ستّة آلاف وستّمائة رجل وليغلبنّ أهل البصرة وليقتلنّ طلحة والزّبير فوالله إنّني أستشرف الأخبار وأستقبلها حتّى إذا أتى راكب فاستقبلته واستخبرته فأخبرني بالعدّة الَّتي سمعتها من علي عليه السّلام لم تنقص رجلا واحدا . وقال أبو جعفر الطبريّ في التاريخ ( ص 513 ج 3 طبع مصر 1357 ه ) : حدّثني عمر قال : حدّثنا أبو الحسن قال : حدّثنا أبو مخنف ، عن جابر ، عن الشعبي عن أبي الطفيل قال : قال عليّ عليه السّلام يأتيكم من الكوفة اثنا عشر ألف رجل ورجل فقعدت على نجفة ذي قار فأحصيتهم ، فما زادوا رجلا ولا نقصوا رجلا . ثمّ قال : حدّثني عمر قال : حدّثنا أبو الحسن ، عن بشير بن عاصم ، عن ابن أبي ليلى ، عن أبيه قال : خرج إلى عليّ عليه السّلام اثنا عشر ألف رجل وهم أسباع على قريش وكنانة وأسد إلخ . وروى أبو مخنف كما في شرح الفاضل الشارح المعتزلي ( ص 102 ج 1 طبع طهران 1304 ه الخطبة 33 ) عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن زيد بن عليّ بن عباس